Get Adobe Flash player

سلة تقليدية

(تزﯕاوت (سلة تقليدية

                                    

 برنامج تابودرارت(المرأة الجبلية) في ما مضى معروف لدى العام والخاص ويشمل جميع النساء تقريبا مع تفاوتات قليلة جدا بين أسرة وأخرى أو بين القرية وغيرها بفعل الطبيعة والخصوصية التي تميز كل جهة عن غيرها لكن خصائص عامة مشتركة واليكم البرنامج اليومي العام لجميع النساء المتزوجات طبعا.

يتم الاستيقاظ مع صلاة الفجر والصبح وسمع صوت الديك (المنبه الرئيسي للعائلة)، لامجال للتأخير، ولا مكان للتماطل في بداية يوم جديد، وأول محطة تكون ” أنوال” حيث يتم وضع ” أقلقوم” على ” انكان” وتحته نار تأكل حطب أركان وبعض من بقايا الغطاء النباتي لتتمكن النار من الاشتعال بسرعة وتتمكن من الحطب ، تترك الزوجة أنوال والماء يغلي وتتجه صوب ” أساراك” حيث البهائم تنتظر بشغف وحب كبيرين قدوم الزوجة حاملة معها فطور الصباح ويكون غالبا من بقايا الخضر وقشورها مختلطة بالماء والتبن وللدجاج الشعير وللثور في حالة وجوده الذرة والماء في سطل خاص والكل يحصل على وجبته الصباحية والبقرة تكون هي الأخيرة حيث تحضى بعناية خاصة واضافية لآنها تحلب وتقدم أهم مادة أساسية لفطور رائع صحي لا مثيل له

تعود الزوجة من ” أسراك” حاملة سطلة من الحليب البلدي , تضعه في ابريق وتضعه على جمر وتحمل اناء وضوء الى الزوج الذي تجده ينتظر للوضوء والصلاة ودلك ما تقوم به هي الآخرة في انتظار أن يكون الحساء من الذرة قد وجد لكي يتم اضافة الزيت البلدية ويوضع التين كذلك ويتم الفطور بشكل جماعي يجمع بين الحليب بأعشاب طبية وحساء بالتين والزيت وبعده الخبز من الشعير بايدام أركان والسمن

وبعد ذلك تنطلق معركة اليوم بحيث نجد الشابة تتجه نحو الحقل رفقة أبيها والأم ينتظرها برنامج جديد في المنزل من تنظيف الأواني المستعملة واعداد الغذاء وطحن الشعير لأعداد وجبة تاكلا أو الكسكس ولا تنسى وضع ” تاغارين” في الماء لترقد في انتظار وضعها في اناء “تاكدورت” حيث رائحة زكية تستقبل الزوج والفتاة على أمتار من المنزل بينما الثور والبقرة يصدران صوتا يرحبن به باقتراب الفتاة وهي تحمل العشب وما ستقدمه للبهائم في وجبة غذائية رائعة لساكنة ” أسراك”
بينما الزوج يبقى في الحقل حيث عملية السقي والغرس وقطع الأشواك الضارة وبعد النهاية يلتحق بالمنزل لكي يعد كأسا طبيعا من الشاي يصبح بعده ملكا في مملكته الرائعة


هنا الزوجة محور الأسرة لاتترك المجال لأحد لكي ينتقدها في مملكتها ومع هذا كله تجدها صانعة تقليدية ومهتمة بجمالها وأناقتها بوسائل طبيعة فعالة ومهتمة كذلك بزوجها وتربية أبنائها والسؤال على الجيران والأقارب

سيدة ترسم خريطة فعالة في المجتمع تؤثر على محيطها وتساهم مع زوجها في تحقيق الأستقرار النفسي والمادي والروحي
وفي كل مساء لا تنسى راديو تامازيغت من الساعة الثامنة الى منتصف الليل حيث باقة من البرامج ومقطوعات موسيسقية لفننانين أمازيغيين عمالقة الفن
وفي الختام الا تستحق هذه السيدة وقفة تقدير واحترام منا جميعا.

 

بقلم:الحسن بنضاوش

Arabic English French German Spanish

8 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

000056
Today
Yesterday
This Week
Last Week
This Month
Last Month
All days
56
0
56
0
56
0
56

Your IP: 54.80.87.166
2018-10-22 18:25